حكم صلاة الجمعة

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:42 ص

حكم صلاة الجمعة :
صلاة الجمعة واجبة و هي من آكد فروض الإسلام ، و فرضها ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع (*) 
· الأدلة من القرآن :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله و ذروا البيع ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون ) [ الجمعة : 9 ] .
قال ابن قدامة : فأمر بالسعي ، و مقتضى الأمر الوجوب ، و لا يجب السعي إلا إلى واجب ، و نهى عن البيع ، لئلا يشتغل به عنها ، فلو لم تكن واجبة لما نهى عن البيع من أجلها (2).
قال القرطبي : " فرض الله تعالى الجمعة على كل مسلم ، ردَّا علي من يقول : أنها فرض على الكفاية و جمهور الأمة و الأئمة أنها فرض على الأعيان ، لقول الله تعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله و ذروا البيع ) … " (3) .

· الأدلة من السنة :
1-قوله صلى الله عليه و سلم : " لينتهين أقوام عن وَدْعِهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين " (1).
2-قوله صلى الله عليه و سلم : " من ترك ثلاث جُمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه "(2) .
3-قوله صلى الله عليه و سلم : " رواح الجمعة واجب على كل محتلم " (3).
· من الإجماع :
حكى ابن المنذر الإجماع على أنها فرض عين (4).

فضل من أتى الجمعة :
ففي صحيح البخاري عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يغتسل رجل يوم الجمعة و يتطهر ما استطاع من طُهر ، و يدَّهن من دُهنه أو يمس من طيب بيته ، ثم يخرج ، فلا يفرق بين اثنين ، ثم يُصلي ما كتب له ، ثم يُنصت إذا تكلم الإمام ، إلا غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى " (5).
و روى الإمام أحمد في مسنده عن سلمان قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتدري ما يوم الجمعة ؟ قلت : هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم آدم . قال : " و لكني أدري ما يوم الجمعة ، لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ، ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته ، إلا كانت كفارة لما بينه و بين الجمعة المُقبلة ما اجتنبت المَقتلة " (6)

و عن أوس بن أوس الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من غسَّل يوم الجمعة ، و اغتسل ، ثم بكر و ابتكر ، و مشى و لم يركب ، و دنا من الإمام فاستمع ، و لم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنته ، أجر صيامها و قيامها " (1).
و عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من اغتسل ثم أتى الجمعة ، فصلى ما قُدَّر له ، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ، ثم يُصلي معه ، غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى و فضل ثلاثة أيام " (2).

التهيؤ للجمعة و الاهتمام بها :
1-الاشتغال عن القيلولة (3) و الغذاء بالتهيؤ و الاستعداد للجمعة :
فروى البخاري عن سهل رضى الله عنه قال : " ما كنا نقيل و لا نتغدى إلا بعد الجمعة "(4) .
قال الحافظ : فيه أنهم كانوا يتشاغلون عن الغداء و القائلة بالتهيؤ للجمعة ثم بالصلاة ، و ينصرفون فيتداركون ذلك (5).

الغسل للجمعة (1)و حكمه و وقته : 
· حكم غسل الجمعة :
جاءت أحاديث و آثار كثيرة في بيان فضل غسل الجمعة و التأكيد عليه ، فمن ذلك :
1- ما أخرجه الجماعة عن ابن عمر مرفوعاً : " إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل " ، و في لفظ لمسلم : " إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل " (2).
2- ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد مرفوعاً : " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، و السواك و أن يمس من الطيب ما يقدر عليه " (3).
3- ما أخرجاه أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً : " حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً يغسل فيه رأسه و جسده " (4).
4- ما أخرجاه أيضاً عن ابن عمر أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة ، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين فناداه عمر : أيةُ ساعة هذه ؟! فقال : إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأتُ . قال : و الوضوء أيضاً ؟! و قد علمَّت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمر بالغسل ! " (5).
فهذه الأحاديث و غيرها تدل علي مشروعية غسل الجمعة و تأكيده ، و قد اختلف الناس في ذلك .
قال النووي : " و اختلف العلماء في غسل الجمعة ، فحكي وجوبه عن طائفة من السلف حكوه عن بعض الصحابة ، و به قال أهل الظاهر ، و حكاه ابن المنذر عن مالك و حكاه شارع الغنية لابن سريج قولاً للشافعي .
و قد حكى الخطابي و غيره الإجماع علي أن الغسل ليس شرطاً في صحة الصلاة و أنها تصح بدونه ، و ذهب جمهور العلماء من السلف و الخلف و فقهاء الأمصار إلي أنه مستحب . قال القاضي عياض: و هو المعروف من مذهب مالك و الصحابة .
و احتج من أوجبه بظواهر هذه الأحاديث ، و احتج الجمهور بأحاديث صحيحة :
منها : حديث الرجل الذي دخل و عمر يخطب و قد ترك الغسل ، و قد ذكره مسلم ، و هذا الرجل هو عثمان بن عفان جاء مبيناً في الرواية الأخرى .و وجه الدلالة أن عثمان فعله و أمَرَّه عمر و حاضرو الجمعة و هم أهل الحل و العقد ، و لو كان واجباً لما تركه و لألزموه .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " من توضأ فبها و نعِمتْ،و من اغتسل فالغسل أفضل " (1)حديث حسن في السنن مشهور . و فيه دليل علي أنه ليس بواجب .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " لو اغتسلتم يوم الجمعة " (2). و هذا اللفظ يقتضي أنه ليس بواجب ، لأن تقديره لكان أفضل و أكمل و نحو هذا من العبادات .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فاستمع و أنصت غفر له ما بين الجمعة إلي الجمعة و زيادة ثلاثة أيام "(3) .
قال القرطبي في تقرير الاستدلال بهذا الحديث علي الاستحباب : ذكر الوضوء و ما معه مرتباً عليه الثواب المقتضي للصحة ، و يدل علي أن الوضوء كاف .
و قال ابن حجر في التلخيص : إنه من أقوى ما استدل به على عدم فرضية الغسل يوم الجمعة .
و أجابوا عن الأحاديث الواردة في الأمر به أنها محمولة علي الندب جمعاً بين الأحاديث "(4).

مناقشة أدلة الفريقين :
*أما أدلة القائلين بالوجوب ، فقد نوقشت كالتالي :
1-أما حديث : " غسل يوم الجمعة واجب علي كل محتلم ، و السواك ، و أن يمس من الطيب ما يقدر عليه " .
2-و كذا حديث : " حق علي كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً … "

فأجاب الجمهور عنها بأن قوله " حق " و قوله " واجب " المراد به متأكد في حقه ، كما يقول الرجل لصاحبه : حقك عليَّ و ليس المراد الوجوب المتحتم المستلزم للعقاب ، بل المراد أن متأكد حقيق بأن لا يخل به (1).
و أجاب القائلون بالوجوب علي هذا التأويل بأن هذا الحديث ضعيف ، قال ابن دقيق العيد :
إنما يصار إليه إذا كان المعارض راجحاً في الدلالة علي هذا الظاهر (2).
أجاب الجمهور أيضاً على الحديث الأول بأن اقتران الأمر بالسواك و الطيب بالأمر بالغسل قرينة صارفة عن الوجوب ، قال القرطبي : ظاهره وجوب الاستنان و الطيب لذكرهما بالعاطف ، فالتقدير: الغسل واجب و الاستنان و الطيب كذلك . قال : و ليسا بواجبين اتفاقاً ، فدل على أن الغسل ليس بواجب ، إذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد . أ ﻫ (3).
و أجيب علي هذا الاعتراض من وجهين :
الأول : أنه لا يمنع عطف ما ليس بواجب علي الواجب ، لا سيما و لم يقع التصريح بحكم المعطوف، قاله ابن الجوزي . 
و قال ابن المنير في الحاشية : إن سلم أن المراد بالواجب الفرض لم ينفع دفعه بعطف ما ليس بواجب عليه ، لأن للقائل أن يقول : أخرج بدليل، فبقي ما عداه علي الأصل (4) … 
الثاني : أن دعوى الإجماع في الطيب مردودة ، فقد روى سفيان في جامعه عن أبي هريرة أنه كان يوجب الطيب يوم الجمعة (5). و كذا قال بوجوبه بعض أهل الظاهر .
3-و أما الحديث : " إذا جاء أحدكم إلي الجمعة فليغتسل "
فإنه محمول علي الندب ، و القرينة الصارفة عن الوجوب هذه الأدلة المتعاضدة ، و الجمع بين الأدلة ما أمكن هذا الواجب و قد أمكن بهذا ، فيصار إليه .

و أما أدلة الجمهور القائلين بالاستحباب و الندب لا الوجوب ، فقد نوقشت كالتالي :
1-أما حديث عثمان الذي دخل و عمر يخطب و قد ترك الغسل 
فأجاب القائلون بالوجوب عن هذا الحديث بأنه حجة على القائل بالاستحباب له .
قال الشوكاني : لأن إنكار عمر علي رأس المنبر في ذلك الجمع علي مثل ذلك الصحابي الجليل و تقرير جمع الحاضرين الذين هم جمهور الصحابة ، و لو كان الأمر عندهم علي عدم الوجوب ، لما عدل ذلك الصحابي في الاعتذار على غيره ، فأي تقرير من عمر و من حضر بعد هذا ؟! … (1)
اعترض الجمهور على ذلك بأنه أنكر عليه ترك السنة المذكورة و هي التبكير إلي الجمعة و ليس ذلك واجباً اتفاقاً ، فيكون الغسل كذلك .
كما أن القول بترك عثمان الغسل مع اعتقاده بوجوبه يلزم منه تأثيم عثمان رضى الله عنه .
و أجاب القائلون بالوجوب على الاعتراض الثاني بأن عثمان رضى الله عنه معذوراً لأنه إنما تركه ذاهلاً عن الوقت ، قال الحافظ : مع أنه يحتمل أن يكون قد اغتسل في أول النهار ، لما ثبت في صحيح مسلم عن حمران أن عثمان لم يكن يمضي عليه يوم حتى يفيض عليه الماء ، و إنما لم يعتذر بذلك لعمر كما اعتذر عن التأخر ، لأنه لم يتصل غسله بذهابه إلي الجمعة كما هو الأفضل (2) .
2-و أما حديث : " من توضأ فبها نعمت ، و من اغتسل فالغسل أفضل " .
فاعترض القائلون بالوجوب بأن للحديث طرقاً أشهرها و أقواها فيه علتان، كما قال الحافظ في الفتح(1) :
إحداهما : أنه من عنعنة الحسن . و الأخرى : أنه اختلف عليه فيه .
و سائر طرق الحديث ضعيفة .
قال ابن دقيق العيد : و لا يقاوم سنده سندي هذه الأحاديث . أ ﻫ . أي أحاديث الوجوب .
أجاب الجمهور أن الحديث يصلح للاحتجاج به و قد حسنه غير واحد من الأئمة ، فيصلح قرينة صارفة للأمر عن الوجوب إعمالاً للدليلين ، و لغيره من الأدلة .
3-و أما حديث عائشة قالت : كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم و من العوالي فيأتون في العباء فيصبن الغبار و العرق ، فتخرج منهم الريح … الحديث و فيه قوله صلى الله عليه و سلم : " لو اغتسلتم يوم الجمعة " .
أجاب القائلون بالوجوب عن الحديث بأنه ليس فيه نفي الوجوب ، و بأنه سابق علي الأمر به و الإعلام بوجوبه و لا يلزم من زوال العلة سقوط الوجوب تعبداً و لا سيما مع احتمال وجود العلة المذكورة ، كالسعي فإنه واجب مع زوال العلة التي شرع لها و هي إغاظة المشركين و كذلك وجوب الرمي مع زوال ما شرع له و هو ظهور الشيطان بذلك المكان(2) .
أجاب الجمهور بأنه فرق بين زوال العلة معقولة المعنى كما هي في الأمر بغسل الجمعة ، و بين العلة التي مبناها على التعبد و امتثال الأمر كما في السعي و الرمي و نحوهما ، فتبقى دلالة الحديث و ظاهر اللفظ دليلاً علي الندب و المشروعية لا الوجوب .
4-و أما حديث : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع و أنصت غفر له " .
فأجاب القائلون بالوجوب عن الحديث بأن ليس فيه نفي الغسل ، و قد ورد من وجه آخر في الصحيحين بلفظ : " من اغتسل " فيحتمل أن يكون ذكر الوضوء لمن تقدم غسله علي الذهاب فاحتاج إلى إعادة الوضوء … 

الترجيح :
قال الشوكاني في نيل الأوطار بعد أن ساق أدلة الفريقين :
و بهذا يتبين لك عدم انتهاض ما جاء به الجمهور من الأدلة علي عدم الوجوب ، و عدم إمكان الجمع بينها و بين أحاديث الوجوب ، لأنه و إن أمكن بالنسبة إلى الأوامر لم يمكن بالنسبة إلى لفظ : " واجب " و " حق " إلا بتعسف لا يلجئ طلب الجمع إلى مثله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:40 ص

الفتوى أجاب عنها

عليه ذنب الفينة بعد الفينة!
د. عبد الحي يوسف

السؤال

هل هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نصه {ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة}؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم ختان الأنثي

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:32 ص

الفتوى أجاب عنها

لي بنتان أريد ختانهما وأمهما ترفض!
د. عبد الحي يوسف

السؤال

أرجو أن أجد رداً تطمئن به نفسي عن الختان المشروع دينياً وشرعياً للإناث؛ خاصة وأنني أب لبنتين (9) و(6) سنوات؛ ودار بيني وزوجتي حوار متصل لم ينقطع بعد، ولكنا في عجلة من أمرنا لاتخاذ القرار المناسب شرعاً. أفيدونا عاجلاً عاجلاً عاجلاً، وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فشكر الله لك سؤالك وتحريك في أمر دينك وحرصك على مصلحة من ولاك الله أمرهن، والذي يجب عليك وعلى زوجتك في تلك الحال اللجوء إلى أهل العلم؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) واعلم ـ أخي ـ أن الأمر هيِّن إن شاء الله، وهو حكم شرعي واضح لمن أراد الهدى، وها أنا أشرع في بيانه:

أولاً: أجمع أهل العلم على مشروعية ختان الأنثى، لكنهم اختلفوا في درجة المشروعية بين قائل بالوجوب وهم الشافعية، وقائل بالسنية وهم الحنفية والمالكية، وقائل بالمكرمة وهم الحنابلة رحمة الله على الجميع، والمدار في ذلك على قوله تعالى (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً) مع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الختان من ملة إبراهيم، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه {الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيفية طهارة البواسير والنواسير

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:27 ص

كيفية طهارة البواسير والنواسير
العنوان

إذا كان الإنسان مصاباً بالباسور، ويخرج منه شيءٌ بسيط، فهل عليه وضوء لكل صلاة مثل المستحاضة؟
السؤال

11/06/2007
التاريخ

مجموعة من الباحثين
المفتي



الحل



بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

جاء في شرح زاد المستقنع للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي:

 

البواسير والنواسير فيها تفصيل؛ إذ البواسير من الخارج، وغالباً تكون على حلقة الدبر، أما النواسير فتكون من داخل الدبر.

 

فالجروح السيالة التي في داخل الدبر من النواسير إذا استمر النزيف فلها حكمان، والبواسير لها حكم واحد.

أما البواسير فإذا كانت من خارج، أو على الحلقة-حلقة الدبر فتحة الشرج- فإنها لا تنقض الوضوء؛ لأنها من خارج، ومادتها نجسة، وأما النواسير الداخلية فتنقض الوضوء، ومادتها نجسة، فللبواسير حكم واحد، وهو النجاسة، وللنواسير حكمان: وهما النجاسة، ووجوب إعادة الطهارة.

 

ومن هنا فإذا كان عنده نواسير، وخرجت الدماء مسترسلة، أو كان عنده سلس في خروجها، فإنه إذا استمر خروج الدماء من النواسير، واستغرق وقت الصلاة كاملاً، فحينئذ نقول له: توضأ عند دخول الوقت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة، فقال عليه الصلاة والسلام: ( وتوضئي لكل صلاة )، وعلى هذا فإذا دخل الظهر فيتوضأ، ثم يصلي الظهر والسنن الراتبة القبلية والبعدية، ولو خرج معه دم النواسير؛ لأنه معذور، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فيعذر في هذا، وهذا بالنسبة لظاهر الحديث، أما إذا كانت النواسير تستمر معه وق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوسف وامرأة العزيز .. ودرس في العفة للشباب

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:12 ص

شبابنا هم أبناؤنا وإخواننا وأحبابنا، كلنا يعلم ما يعانونه في شبابهم من مشكلات تواجههم في حياتهم.. ولعل مشكلةَ تأجج الشهوة في تلك الحقبة من العمر وانتشار دواعيها مع قلة مصارفها الحلال هي واحدة من أكبر هذه المشكلات، بل وأهمها لدى إخواننا الشباب..

وإذا كانت العفة مطلبًا شرعيًا واجتماعيًا ـ صيانة للدين وحفاظًا على المجتمع بحفظ أهم طبقة فيه ـ فلا يخفى صعوبة هذا المطلب في مثل زماننا، زمان الفضائيات والدشوش والكليبات والشبكات العنكبوتية والتي تتكاتف جميعًا لعولمة النمط الثقافي والاجتماعي الأمريكي خاصة والغربي عامة بما فيه من إباحية جنسية، وهدم للمنظومة الأخلاقية، ومغايرة للمفاهيم الإسلامية والشرقية.

وكل هذا يجب أن لا يحملنا على اليأس والاستسلام والرضا بالواقع، بل على العكس ينبغي أن يحث الهمم ويهيج على العمل لدرء الفتن وصيانة الشباب.
ويبقى الأمل في نفوسنا وحسن ظننا بشبابنا بابًا ندخل منه لدعوتهم لمجابهة الشهوات وعدم الرضوخ لها والوقوع في أسرها.

قصة يوسف
 إننا حين نتحدث عن مواجهة الشهوة لا نتحدث عن أمر معجز يستحيل الحصول عليه، وإنما مطلب واقعي ممكن، وإن كان صعبًا. وقد قص علينا القرآن قصة من قصص الشباب مع الشهوة ليتخذ شبابنا منها قدوة وأسوة ودرسًا عمليًا في كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف، ويتعرف على الأسباب المعينة على الخلاص من ورطاتها.

إن الواقع الذي عاشه يوسف عليه السلام هو في الحقيقة أشد من أي واقع يقابله شاب منا، فلقد تهيأت له كل أسباب الفاحشة ودواعيها :
فالشباب والقوة والشهوة متوفرة؛ فقد كان في عنفوان شبابه، وهو يحتاج لتصريف شهوته وهو عزب، ولا مصرف له حلال، وقد بذلت له ولم يسع إليها..
والمرأة جميلة؛ فهي زوجة العزيز ومثله لا يتزوج إلا بأجمل النساء.
ولا خوف من العقوبة؛ فالمرأة هي الطالبة والراغبة، وقد طلبت وأرادت بل وراودت، فكفته مؤنة التلميح أو التصريح بالرغبة.
وقد أغلقت الأبواب عليهما ليكونا في مأمن، ولترفع عنه حرج الخوف من الفضيحة.
ثم هو غريب في بلد لا يعرفه أحد؛ فلا خوف من أن يفتضح، وهو خادم وهي سيدته، فهو تحت سلطانها وقهرها، فيخاف إن لم يجبها أن يطوله أذاها.
وقد عانى عظم الفتنة وشدة الإغراء.. فالمرأة لا شك قد أعدت للأمر عدته وبيتته بليل وخططت له، فدخلت وأغلقت الأبواب كل الأبواب، وبدأت في المراودة، ومثل هذه لابد أنها تزينت بكل زينة وجمعت كل فتنة، فما ملك إلا الهرب، وأنقذه هذه المرة وجود سيده لدى الباب رغم أن ردة فعله كانت مخيبة للآمال.

تكرر الإغراء
لقد تكرر الموقف لا شك مرات، وقد هددته وتوعدته وخوفته بالسجن، ورأى جرأتها على زوجها وقدرتها على تنفيذ أمرها، وإصرارها على تحصيل مبتغاها في قضاء وطرها، والإعلان بذلك أمام النسوة في وقاحة وعدم حياء أو خوف، مع أمنها مكر زوجها؛ فهو كأكثر رجال هذه الطبقة  لا يمثل الطهر والشرف كبير قيمة لديهم وهذا ظاهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤية الله في المنام

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:11 ص

فتـاوى

العنوان
رؤية الله في المنام

المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك  
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف
الفهرسة/تعبير الرؤى

التاريخ
16/09/1427هـ

السؤال

ما رأيكم برؤية الله في المنام؟ حيث قرأنا أنها لا تنكر في بعض الكتب. ثم هل ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:10 ص

فتـاوى

العنوان
رؤية الرسول – صلى الله عليه وسلم-

المجيب
د. سليمان بن وائل التويجري  
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف
الفهرسة/تعبير الرؤى

التاريخ
4/6/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رؤية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دفع بلاء الحرب بسورة الأنعام

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:09 ص

فتـاوى

العنوان
دفع بلاء الحرب بسورة الأنعام

المجيب
سامي بن عبد العزيز الماجد  
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف
الفهرسة/تعبير الرؤى

التاريخ
20/1/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ.. تراسل الناس في هذه الأيام رسالةً هذا نصها: (رؤيا صالحة تدعو سكان الخليج لقراءة سورة الأنعام هذه الليلة أنشرها) فهل ترون -فضيلة الشيخ- استحباب قراءتها وحث الناس على ذلك استناداً إلى هذه الرؤيا التي نحسبها صالحةً إن شاء الله؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن مصادر التشريع التي تُـتلقى منها الأحكام التكليفية الخمسة (الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والتحريم) معروفةٌ محصورةٌ منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم، بعضها متفقٌ عليه، وبعضها مختلف فيه، ليست منها الرؤى والأحلام بإجماع أهل السنة والجماعة.
وإذا كنا لا نملك الحق في إلغاء شيءٍ من مصادر التشريع، فليس لنا ـ أيضاً ـ أن نزيد فيها مصدراً جديداً يشترع لنا أحكاماً جديدة في الدين، وهذا بابٌ خطير يُفضي بنا إلى صورٍ لا تتناهى من البدع والضلالات!
والقول باستحباب قراءة سورة الأنعام في مثل هذه المحنة التي تعصف بالأمة هو حكمٌ شرعيٌ لا يثبت إلاّ بدليلٍ شرعيٍ (ولا بد أن يكون من تلك المصادر التشريعية المعروفة المحصورة)، وإلا أصبح تقوَّلاً على الله بغير علم، وتشريعاً في الدين لم يأذن به الله.
فمن قال باستحباب قراءة سورة الأنعام، أو استحباب شيء من الأقوال أو الأفعال استناداً إلى رؤيا فقد زاد في مصادر التشريع من حيث لا يشعر، وأحدث في دين الله ما ليس منه، وفتح على الأمة باباً إلى الخرافات والضلالات.
وتلقي الأحكام الشرعية من المنامات والرؤى إنما هو عملُ من لا خلاق لهم في الآخرة من المبتدعة، كالصوفية وأشباههم الذين يترسمون الطريق ويتعبدون الله بإيحاءات المنامات والرؤى، فضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل.
ولذا فمهما كانت الرؤيا صالحةً، ومهما كان صاحبها صالحاً، فهذا كله لا يرفعها إلى مقامات التشريع تستصدر منها الأحكام.
وقد حكى النووي (شرح صحيح مسلم 1/115) عن القاضي عياض في الاحتجاج بما يراه النائم في منامه قولَه: "إنه لا يبطل بسببه ـ أي المنام ـ سنة ثبتت، ولا يثبت به سنة لم تثبت, وهذا بإجماع العلماء". ثم قال النووي:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحُب الصامت

كتبها bab altoba ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 00:05 ص

استشارات

العنوان
الحب الصامت

المجيب
د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري  
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً

التصنيف
الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ
10/08/1426هـ

السؤال

أنا فتاة غير متزوجة، أحببت شخصاً، وتمكَّن حبه من قلبي، مع أنني لم أسع لهذا الحب، بل هو من تسبَّب في حبي له؛ بسبب صفات معينة فيه، وإن كانت فيه صفات أخرى أكرهها, وأريد معرفة حكم هذا الحب، مع العلم بأنه لم يصدر شيء مني لـه يبين حبي الصادق، وإن قلت صادقاً فذلك لأنه مضى أكثر من سنة، وأنا أحب هذا الشخص وما أزال، ولأنني أدعو لـه بالخير والهداية في كل دعوة أدعوها لنفسي في الدنيا والآخرة, مع علمي بميله لي من تصرفاته، مع حرصي الشديد على عدم إعطائه فرصة للحديث معي، أو تواجده عندي، أو الإسهاب معه في الكلام، ولأن ميله لي قد يجعله يرتكب حماقة أنا لا أستطيع أن أتفاداها, وأنا لا أخاف من نفسي في الوقوع بالخطأ؛ لأنني أخاف الله كثيراً، وأتجنب جميع الطرق التي تؤدي إلى فتح باب للشيطان، وأحاسب على تصرفاتي، بل وحيائي وقوة شخصيتي يساعداني على ذلك، ومشكلتي هي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترقيع البكارة للستر على الذنب

كتبها bab altoba ، في 16 يونيو 2007 الساعة: 00:26 ص

فتـاوى

العنوان
ترقيع البكارة للستر على الذنب!

المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير  
قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف

التاريخ
27/10/1426هـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي